العلامة الحلي
126
معارج الفهم في شرح النظم
حكم متّفق عليه . وأمّا الثانية فلأنّه إمّا أن يوجد في الأزل شيء من هذه الحركات أولا ؛ فإن كان الأوّل لزم أن يكون ذلك الفرد أزليّا وهو حادث ، هذا خلف ، وإن كان الثاني لزم حدوث الكلّ ، وهو المطلوب . قال : ولأنّها مسبوقة بالعدمات وهي أزليّة ، فإن قارنها شيء منها تساوى السابق والمسبوق وإلّا فهي حادثة . أقول : هذا وجه ثان دالّ على حدوث الحركة ، وتقريره أن نقول : كلّ واحد من الحركات حادث لما مرّ ، فيكون مسبوقا بعدم لا أوّل له ، فمجموع الحركات كلّ واحد منها مسبوق بعدم لا بداية له ، فمجموع العدمات حاصل في الأزل « 1 » فلا تخلو إمّا أن يوجد مع تلك العدمات شيء من الوجودات أو لا ، والأوّل باطل لأنّه يلزم استواء السابق والمسبوق في الوجود وهو محال ، فإنّ العدم سابق على وجود ذلك الفرد الأزلي وكلاهما موجودان في الأزل ، هذا خلف ، وإن لم يوجد في الأزل مع العدمات شيء من الوجودات « 2 » لزم حدوث مجموع الوجودات ، وهو المطلوب . قال : ولأنّها « 3 » من زمان الطوفان جملة ومن زماننا أخرى فنطبق « 4 » فإن لم يتفاوتا
--> ( 1 ) في « ف » : ( الأوّل ) . ( 2 ) في « ج » « د » : ( الموجودات ) . ( 3 ) في « ف » : ( ولأنّهما ) . ( 4 ) في « د » « ف » : ( فينطبق ) .